الآباء – الحماة الرئيسيون للأطفال على الإنترنت

26.03.2025 08:00
الإنترنت هو جزء لا يتجزأ من حياة الطفل الحديث. يمكنهم من خلاله التعلم، والتواصل، ومشاهدة الأفلام، واللعب، ولكن في الوقت نفسه، يخفي الإنترنت العديد من التهديدات. من المستحيل تمامًا عزل الطفل عن الشبكة، كما أنه ليس ضروريًا. مهمة الوالدين ليست مجرد الحظر، بل تعليم السلوك الآمن، بحيث يستطيع الطفل التعرف على المخاطر والرد عليها بشكل صحيح.
ما هي التهديدات التي تترصد الأطفال في الإنترنت؟
المحتوى غير المرغوب فيه: حتى إذا لم يبحث الطفل عن شيء بشكل خاص، فقد يصادف في وسائل التواصل الاجتماعي أو المتصفح مقاطع فيديو تحتوي على عنف، صور مخيفة أو معلومات كاذبة. كل هذا يؤثر على نفسيته وإدراكه للعالم.
التنمر الإلكتروني: الإهانات والتسلط على الإنترنت يمكن أن تلحق الضرر بنفس القدر كما في الحياة الواقعية. يشعر المستخدمون المجهولون بأنهم في مأمن من العقاب، لذلك يواجه الأطفال السخرية والعدوان بشكل متكرر.
اللقاءات الخطيرة: من السهل الاختباء وراء هوية مزيفة على الإنترنت. يمكن للمحتالين أو البالغين غير الأمينين أن يدّعوا أنهم من نفس سن الطفل، ويقومون بالتلاعب به وسرقة بياناته الشخصية.
الإدمان على الإنترنت: الساعات التي يقضيها الطفل في وسائل التواصل الاجتماعي أو الألعاب قد تشتت انتباهه عن الدراسة والتواصل المباشر. مع مرور الوقت، يمكن أن يتحول ذلك إلى عادة يصعب التخلص منها.
ماذا يمكن أن يفعل الوالدان؟
التحدث مع الطفل بصراحة: الأمر الأهم هو الثقة. لا يمكن حل المشكلة من خلال الحظر والعقوبات، لكن الحديث الصريح يمكن أن يساعد. اشرح للطفل ما هي المخاطر في الإنترنت، ولماذا من المهم حماية البيانات الشخصية، ومن يمكنه اللجوء إليه إذا واجه مشكلة.
إعداد الأمان في وسائل التواصل الاجتماعي: ساعد الطفل في جعل حساباته خاصة، حتى لا يتمكن الغرباء من كتابة رسائل أو مشاهدة منشوراته. اشرح له لماذا لا ينبغي مشاركة المعلومات الشخصية أو إرسال الصور للأشخاص الغرباء.
تحديد الوقت على الإنترنت: كثير من الأطفال لا يدركون كم من الوقت يمضون أمام الشاشة. اتفق مع الطفل على حدود معقولة – مثل عدم استخدام الهاتف أثناء العشاء أو قبل النوم.
كن قدوة له: إذا كان الكبار يقضون ساعات في وسائل التواصل الاجتماعي، سيكون من الصعب مطالبة الطفل بتصرف مختلف. حاول قضاء وقت أكثر خارج الإنترنت – اذهب للتنزه، العب ألعاب الطاولة، أو تحدث ببساطة.
الخاتمة
الوالدان ليسا مجرد مراقبين صارمين، بل هما مساعدان ومرشدان. كلما تعلم الطفل السلوك الآمن على الإنترنت مبكرًا، زادت ثقته بنفسه في العالم الرقمي. من المهم ألا نمنع، بل نشرح ونكون قريبين عندما يحتاجنا الطفل حقًا.